تضامن: للعام الثالث على التوالي وفي الشهر الذي يحمل اليوم الدولي للمرأة…جرائم قتل النساء الأسرية مستمرة

105

خيارات وفرص النساء للنجاة من العنف الأسري محدودة الأفق والنطاق

شهر آذار يسجل وقوع ثانِ وثالث جرائم القتل الأسرية خلال العام 2022

تجدد "تضامن" مطالبها بإنشاء مرصد وطني لجرائم القتل الأسرية

 

في الثامن من آذار احتفل العالم باليوم الدولي للمرأة والذي يؤكد على أهمية تمكين المرأة والمساواة بين الجنسين في مجالات متعددة، وعلى الرغم من وجود إرادة سياسية لدعمها وتمكينها إلا أنّ سلسلة جرائم القتل الأسرية مستمرة حيث شهد الحادي عشر من آذار لعام 2022 وقوع الجريمة الأسرية الثانية التي نُشرت عبر وسائل الإعلام المحلية ونقلاً عن المصدر الأمني الذي صرح بوقوع الجريمة بإقدام شاب ثلاثيني على قتل شقيقته خنقًا في محافظة مادبا  إثر خلافات بينهما وجاءت التفاصيل أنه تم نقل جثة الفتاة إلى المستشفى وتم ضبط الجاني والتحقيق مازال جاريًا.[1]

بينما سجلت جريمة القتل الثالثة في 13/03/2022 في منطقة القويسمة حيث قتلت فتاة تبلغ من العمر 17 عامًا بالعاصمة عمان، وقال المصدر الأمني أنه ورد بلاغ إلى غرفة عمليات شرطة شرق عمان حول قيام أحد الأشخاص بقتل الفتاة، وجرى التحرك الى المكان وإلقاء القبض على الجاني.[2]

يشار بأن جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" رصدت وقوع الجريمة الأولى في (31/1/2022) حيث أقدم شاب عشريني في محافظة الكرك على قتل شقيقته العشرينية بواسطة أداة حادة أثر خلافات بينهما.[3]

وتشير "تضامن" أنّ النساء والفتيات لا يمتلكنّ خيارات كافية للحماية من العنف الأسري وجرائم القتل الموجهة ضدهنّ، حيث سُجلت في العام  2021 وقوع (23) جريمة أسرية وفقًا لرصد وسائل الإعلام المختلفة الذي تقوم به "تضامن".[4]

خيارات محدودة أمام النساء والفتيات للحد من الجرائم الأسرية 

تؤكد "تضامن" على أن بعض الخيارات المتاحة أمام النساء والفتيات للحد من جرائم القتل الأسرية هي التخلص من ثقافة الصمت، وعدم السكوت عن أي إيذاء بسيط سواء كان ماديًا أو جسديًا يندرج تحت "العنف"، وبحسب الأرقام الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة - مسح السكان والصحة الأسرية[5] (2017 – 2018) بأنّ النساء تتحمل أضعاف ما يتحمله الذكور من العنف حيث أنّ 26% من الزوجات يتعرضنّ إلى العنف مقابل 1% من الأزواج تعرضوا لعنف زوجاتهم، ويشار إلى هذا المسح وطني ولا يشمل سوى المتزوجات ضمن الفئة العمرية من 15-49.

تجدد "تضامن" مطالبها بإنشاء مرصدًا وطنيًا لجرائم القتل الأسرية

تنوه "تضامن" على أنه من الضروري جمع وتحليل ونشر المعلومات والإحصاءات الوطنية المتعلقة بالعنف ضد النساء والفتيات، وأنّ الإحصائيات الوحيدة المتوفرة هي تلك التي يشملها "مسح السكان والصحة الأسرية، والأرقام السنوية  لوزارة التنمية الاجتماعية، وإدارة حماية الأسرة المتعلقة بالعنف الأسري"، والأرقام والإحصائيات الصادرة عن إدارة المعلومات الجنائية المتعلقة بشكاوى الجرائم الجنسية كالاغتصاب وهتك العرض، الى جانب جرائم القتل.

وتتساءل "تضامن"عن كيفية إتخاذ التدابير والإجراءات ووضع السياسات وسن التشريعات وتنفيذ المشاريع والبرامج والأنشطة في الوقت الذي لا نملك فيه المعلومات الكاملة والصحيحة حول العنف وأماكن انتشاره والفئات الأكثر تعرضًا له؟ ولهذا السبب دعت "تضامن" مسبقًا بإنشاء مرصد وطني لجرائم القتل الأسرية.

حماية النساء والفتيات من جرائم القتل والعنف الأسري واجب يقع على الدولة 

تؤكد "تضامن" إلى وجوب حماية النساء والفتيات من العنف والجرائم الواقعة عليهنّ داخل الفضاء الأسري، حيث أن هذا النوع من الجرائم يزداد ما دامت التشريعات قاصرة عن رده، أو تتضمن أعذار مخففة لمرتكبيها، وتجدد "تضامن" مطلبها حول إلغاء أي أثر لإسقاط الحق الشخصي ما دامت الضحية قد قتلت، أو\ويمارس عليها العنف وأُكرهت على إسقاط حقها الشخصي، ولا بد من العمل على الحد من التغاضي والتسامح مع مرتكبي العنف سواء على المستوى التشريعي أو على المستوى المجتمعي، وتمكين النساء والفتيات في مختلف المجالات، وضمان عدم إفلات مرتكبي العنف ضد النساء والفتيات من العقاب.

 

يأتي هذا البيان في إطار مشروع توفير خدمات الحماية الإجتماعية المتكاملة للنساء والفتيات اللاتي تعرضن للعنف المبني على النوع الاجتماعي من الأردنيين الأقل حظاً واللاجئين السوريين، بالشراكة مع اللجنة الدولية للاغاثة IRC.

 

-----------------------------------------------------------

المراجع

  1. جمعية معهد تضامن النساء الأردني. (2021)، جرائم قتل النساء والفتيات في الأردن: البدائل والحلول” – “المرصد المدني لجرائم قتل النساء والفتيات في الأردن”، إصدارات تضامن: ورقة سياسات.

  2. دائرة الاحصاءات العامة. (2017)، مسح السكان والصحة الأسرية 2017-2018، مؤشرات رئيسية، نشرات احصائية: الصحة.

  3. التصريحات الرسمية للناطق الإعلامي بإسم مديرية الأمن العام.


 


[1]  تصريحات الناطق الإعلامي بإسم مديرية الأمن العام.

[2] المصدر السابق.

[3]  المصدر السابق.

[4] جمعية معهد تضامن النساء الأردني. (2021)، جرائم قتل النساء والفتيات في الأردن: البدائل والحلول” – “المرصد المدني لجرائم قتل النساء والفتيات في الأردن”، إصدارات تضامن: ورقة سياسات.

[5] دائرة الاحصاءات العامة. (2017)، مسح السكان والصحة الأسرية 2017-2018، مؤشرات رئيسية، نشرات احصائية: الصحة.

ارسل رسالةpen