قصة نجاح: دعم "تضامن" القانوني يُمكّن إحدى الناجيات من العنف من الوصول إلى العدالة

2

في إطار جهود جمعية معهد تضامن النساء الأردني لتقديم المساندة القانونية للنساء وتمكينهن من الوصول إلى حقوقهن، نجح الفريق القانوني في الجمعية بمتابعة قضية إحدى السيدات الناجيات من العنف الأسري، والتي واجهت تحديات قانونية وإجرائية معقدة حالت دون حصولها على الحماية والعدالة في مراحل سابقة.

وكانت المستفيدة قد تعرضت لعنف وتهديد شديدين، ما اضطرها للجوء إلى الجهات المختصة طلباً للحماية، حيث تم تأمينها بإحدى دور الرعاية المتخصصة. ورغم سعيها الحثيث للحصول على استشارات قانونية من عدة جهات ومؤسسات حقوقية بهدف إنهاء الرابطة الزوجية، إلا أن الآراء التي تلقتها أجمعت على عدم جدوى المضي قدماً في الإجراءات القضائية نظرًا لتعقد الوضع القانوني لملفها.

وانطلاقاً من التزام الجمعية بمسؤوليتها الإنسانية والقانونية، تولت المحامية سمر الجبرة من الفريق القانوني دراسة ملف القضية بدقة ومراجعة وثائقها؛ حيث تبين لها وجود مدخل قانوني يمكن البناء عليه رغم كل المؤشرات السلبية السابقة، وتمثل ذلك في العمل على وثيقة "إثبات الزواج" وتصحيح مسارها الإجرائي.

وبادرت المحامية فوراً إلى اتخاذ خطوات مكثفة، بدأت بمراجعة سفارة دولة المستفيدة لتصديق الوثائق اللازمة، ثم تسجيل الدعوى رسمياً أمام المحكمة الشرعية المختصة. وبتنسيق جهود دؤوبة، تمكنت المحامية من إقناع الطرف الآخر بحضور الجلسة القضائية للمصادقة على الزوجية والدخول، مدعمةً القضية بالشهود البينات القانونية اللازمة وفق الأصول.

وأثمرت هذه الجهود عن صدور حكم شرعي بـ "فسخ عقد الزواج للافتداء"، واكتسابه الدرجة القطعية، مما أنهى معاناة قانونية وإنسانية استمرت طويلاً، وشكلت عائقاً أمام استقرار السيدة وأمنها.

وتؤكد جمعية معهد تضامن النساء الأردني، من خلال هذا الإنجاز، استمرارها في بذل الجهود اللازمة لحماية النساء والناجيات من العنف وإزالة العقبات التي تحول دون وصولهن إلى العدالة، إيماناً بحقهن في الكرامة والأمان والعيش الكريم.

أترك تعليقاًpen